( خَدَعوها )
قالوا لَها : في الجَمالِ ... أنتِ المِثالُ الأوَّلُ
مِن يَومِها لَم تَعُد في عَيشِها تَعقِلُ
فالشَمسُ إن أشرَقَت في الصَباح
عِندَ الغُروبِ تَأفُلُ
لَكِنَّ (غادَتَنا ) إن أشرَقَت لا تَغيبُ ... و لا يَلُمٌُ بِها المَلَلُ
تَجوبُ في المَدينَةِ كَمَهرَةٍ حينَ تَنتَقِلُ
في كُلِّ ساعَةٍ لَها تَسريحَةُُ لِشَعرِها…
في كُلٌِ حينٍ لِلثِيابِ تُبَدِّلُ
لَم تَكتَفِ بالجَمالِ مُترَفاً تَحظى بِهِ… وإنَّما رَغِبَت
بالنَفخِ والجِراحَةِ … رُبٌَما يَزيدها في جَمالِها التَجَمُّلُ
صَبَغَت شَعرَها أصفَراً ... كأنَّهُ السَنابِلُ
نَفَخَت خُدودَها … أحمَراً ... بَل أصفَراً ... بَل أزرَقاً لَوٌَنَت
كما الشَمَندَرُ المُخَلَّلُ
وكُلٌُ ألوانِهِ طَيفنا تَستَعمِلُ
بالَغَت في حَقنِها الشَفَتان
فأصبَحَت كَأنَّها… ( الدَناغِلُ )
فَلَم تَعُد تَستَسيغها القُبَلُ
وبالَغَت في حَقنِها لِلناهِدَين
يا وَيحَها في صَدرِها القَنابِلُ
وتِلكُما الرِدفان … فلا تَسَل عَنهُما بِئساً لَها الحِلَلُ ?
عابِرُُ لِلسَبيلِ غازَلَ شَكلَها قائِلا … إحتَرتُ مَن أُغازِلُ ?
هَل أُغازِلُكِ ?
أم مِبضَعَ الجَرَّاحِ مَن أُغازِلُ ?
مِن كَثرَةِ الجِراحَةِ… بَعدَ مُدَّةٍ
نَبَتَت في جِسمِها الدَمامِلُ
إنطَوَت عَلى نَفسِها … أصابَها الخَجَلُ
في مَقصورَةٍ معزولَةٍ لِلخَيل ...
عَبرَ الشَوارِعِ تَرحَلُ
تَبَرَّعَت بِكُلِّ ثَروَتِها
لِمَن يُعيدُ لَها شَكلَها … يالَهُ شَكلَها الأوَّلُ
يا وَيحَها … كَم كانَت قَبلَها أجمَلُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقيَّة. ..... سورية
قالوا لَها : في الجَمالِ ... أنتِ المِثالُ الأوَّلُ
مِن يَومِها لَم تَعُد في عَيشِها تَعقِلُ
فالشَمسُ إن أشرَقَت في الصَباح
عِندَ الغُروبِ تَأفُلُ
لَكِنَّ (غادَتَنا ) إن أشرَقَت لا تَغيبُ ... و لا يَلُمٌُ بِها المَلَلُ
تَجوبُ في المَدينَةِ كَمَهرَةٍ حينَ تَنتَقِلُ
في كُلِّ ساعَةٍ لَها تَسريحَةُُ لِشَعرِها…
في كُلٌِ حينٍ لِلثِيابِ تُبَدِّلُ
لَم تَكتَفِ بالجَمالِ مُترَفاً تَحظى بِهِ… وإنَّما رَغِبَت
بالنَفخِ والجِراحَةِ … رُبٌَما يَزيدها في جَمالِها التَجَمُّلُ
صَبَغَت شَعرَها أصفَراً ... كأنَّهُ السَنابِلُ
نَفَخَت خُدودَها … أحمَراً ... بَل أصفَراً ... بَل أزرَقاً لَوٌَنَت
كما الشَمَندَرُ المُخَلَّلُ
وكُلٌُ ألوانِهِ طَيفنا تَستَعمِلُ
بالَغَت في حَقنِها الشَفَتان
فأصبَحَت كَأنَّها… ( الدَناغِلُ )
فَلَم تَعُد تَستَسيغها القُبَلُ
وبالَغَت في حَقنِها لِلناهِدَين
يا وَيحَها في صَدرِها القَنابِلُ
وتِلكُما الرِدفان … فلا تَسَل عَنهُما بِئساً لَها الحِلَلُ ?
عابِرُُ لِلسَبيلِ غازَلَ شَكلَها قائِلا … إحتَرتُ مَن أُغازِلُ ?
هَل أُغازِلُكِ ?
أم مِبضَعَ الجَرَّاحِ مَن أُغازِلُ ?
مِن كَثرَةِ الجِراحَةِ… بَعدَ مُدَّةٍ
نَبَتَت في جِسمِها الدَمامِلُ
إنطَوَت عَلى نَفسِها … أصابَها الخَجَلُ
في مَقصورَةٍ معزولَةٍ لِلخَيل ...
عَبرَ الشَوارِعِ تَرحَلُ
تَبَرَّعَت بِكُلِّ ثَروَتِها
لِمَن يُعيدُ لَها شَكلَها … يالَهُ شَكلَها الأوَّلُ
يا وَيحَها … كَم كانَت قَبلَها أجمَلُ
بقلمي
المحامي. عبد الكريم الصوفي
اللاذقيَّة. ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق