الثلاثاء، 3 أبريل 2018

بقلم المبدع / عبد الكريم الصوفي

(  خَدَعوها  )

قالوا لَها  : في الجَمالِ ... أنتِ  المِثالُ الأوَّلُ

مِن يَومِها لَم تَعُد  في عَيشِها تَعقِلُ 

فالشَمسُ إن  أشرَقَت في الصَباح

عِندَ  الغُروبِ تَأفُلُ

لَكِنَّ  (غادَتَنا ) إن أشرَقَت لا تَغيبُ  ... و لا يَلُمٌُ بِها المَلَلُ

تَجوبُ  في المَدينَةِ  كَمَهرَةٍ  حينَ  تَنتَقِلُ

في كُلِّ ساعَةٍ  لَها تَسريحَةُُ لِشَعرِها…

في كُلٌِ حينٍ لِلثِيابِ تُبَدِّلُ

لَم تَكتَفِ بالجَمالِ مُترَفاً  تَحظى بِهِ…  وإنَّما رَغِبَت

بالنَفخِ والجِراحَةِ …  رُبٌَما يَزيدها في جَمالِها التَجَمُّلُ

صَبَغَت شَعرَها أصفَراً  ... كأنَّهُ السَنابِلُ

نَفَخَت  خُدودَها …  أحمَراً ... بَل أصفَراً ... بَل أزرَقاً لَوٌَنَت

كما الشَمَندَرُ المُخَلَّلُ

وكُلٌُ ألوانِهِ طَيفنا تَستَعمِلُ

بالَغَت في حَقنِها الشَفَتان

فأصبَحَت كَأنَّها… (  الدَناغِلُ )

فَلَم تَعُد تَستَسيغها القُبَلُ

 وبالَغَت في حَقنِها لِلناهِدَين

يا وَيحَها في صَدرِها القَنابِلُ

وتِلكُما  الرِدفان  …  فلا تَسَل عَنهُما  بِئساً لَها الحِلَلُ ?

عابِرُُ لِلسَبيلِ غازَلَ  شَكلَها قائِلا …  إحتَرتُ مَن أُغازِلُ ?

هَل أُغازِلُكِ ?

أم  مِبضَعَ الجَرَّاحِ  مَن  أُغازِلُ ?

مِن كَثرَةِ الجِراحَةِ…  بَعدَ مُدَّةٍ

نَبَتَت في جِسمِها الدَمامِلُ

إنطَوَت عَلى نَفسِها …  أصابَها الخَجَلُ

في  مَقصورَةٍ  معزولَةٍ لِلخَيل ...

عَبرَ الشَوارِعِ تَرحَلُ

تَبَرَّعَت بِكُلِّ ثَروَتِها

لِمَن يُعيدُ لَها شَكلَها … يالَهُ شَكلَها  الأوَّلُ

يا وَيحَها …  كَم كانَت قَبلَها أجمَلُ

بقلمي

المحامي. عبد الكريم الصوفي

اللاذقيَّة.    .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم الأديب الشاعر / حسن حلمي

قصيدة : عطر روحى.            .25/ 12/ 2018                   بقلم الشاعر : حسن حلمى بيسألو شوق الحبايب  عن كل غايب                     ...