الأربعاء، 2 مايو 2018

بقلم المبدع / محمد فاروق عبد العليم

عندما يحل الربيع
وينتهي الشتاء وتتبدل الحياه ويكسوها اللون الاخضر بعد شتاء قارص البروده ومن قبله خريف جعل الحياه جامده يطغي لون الحطب على الاشجار وتختفي الفراشات وتختفي العصافير بزقزقتها ويختفي اليمام وتدخل الزواحف في ثبات ونوم عميق وتختفي كثير من اشكال الحياه وتكاد ان تتوقف عجلة الحياه عن الدوران ولا يتبقى الا البوم ينعق فوق الاشجار ليلا بصوت عالي مرعب ومخيف تكاد الشوارع ان يتوقف السير بها عندما يحل الظلام ويكون النوم مبكرا ويكون الليل طويلا يكاد الا ينتهي ولا يتبقى متيقظا الا عاشقا ومحبا جفاه النوم اشتياقا للمحبوب يشكوا حاله للجدران ولوسادة السرير يكلم نفسه ويحادثها بما يجيش بخاطره من اشتياق عميق للمحبوب يسرح بخياله بعيدا بعيدا ربما يتخطى حواجز وصعاب وحدود ليلتقي بالحبيب عبر خياله
حتي ينتهي فصل الشتاء وتبدا الاشجار بالإخضرار والزهور تتفتح ويتغير لون الحقول والمزارع يكسوها لون الخضرة ولون الزهور بمختلف ألوانها وتبدا رائحة الزهور تفوح وتملا جنبات الارض وتعود العصافير للظهور مرة اخري باشكالها وألوانها واصواتها نسمع اصوات الكروان وتغريد البلابل وزقزقة العصافير ونرى اليمام يبني أعشاشا ليرقد فيها على بيضة حتى يفقس  وتدب الحياه في الشوارع والطرقات وتبدأ الزواحف في الاستيقاظ من نوم دام شهور لتبحث عن زوج لها لتتكاثر من جديد ولتعود كرة وعجلة الحياه من جديد ليبدا الاحبه والعشاق في الالتقاء في المتنزهات والحدائق وعلي ضفاف الانهار ليحكي كل للاخر عن سعادته البالغة عندما التقى حبيبه ليحكي له كيف كانت تمر الساعات والايام كي يرى الشتاء راحلا كيف كان يسهر الليل بطوله في انتظار لقاء الحبيب
كاتب ومفكر
محمد فاروق عبد العليم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

بقلم الأديب الشاعر / حسن حلمي

قصيدة : عطر روحى.            .25/ 12/ 2018                   بقلم الشاعر : حسن حلمى بيسألو شوق الحبايب  عن كل غايب                     ...